الثعالبي

221

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

ابن العربي في " أحكامه " : قوله تعالى : * ( والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا ) * . قال علماؤنا : يعني الذين إذا قرأوا القرآن قرأوه بقلوبهم قراءة فهم وتثبيت ، ولم ينثروه وهو نثر الدقل ، فإن المرور عليه بغير فهم ولا تثبيت صمم وعمى ، انتهى . وقرة العين : من القر وهذا هو الأشهر ; لأن دمع السرور بارد ، ودمع الحزن سخن ; فلهذا يقال أقر الله عينك ، وأسخن عين العدو ، وقرة العين في الأزواج والذرية أن يراهم الإنسان مطيعين لله تعالى ; قاله ابن عباس والحسن وغيرهما ، وبين المقداد بن الأسود الوجه من ذلك بأنه كان في أول الإسلام يهتدي الأب والابن كافر ، أو الزوج والزوجة كافرة ، فكانت قرة أعينهم في إيمان أحبابهم . * ( واجعلنا للمتقين إماما ) * أي : اجعلنا يأتم بنا المتقون ، وذلك بأن يكون الداعي متقيا قدوة ، وهذا هو قصد الداعي ، قال النخعي : لم يطلبوا الرياسة ، بل أن يكونوا قدوة في الدين ، وهذا حسن أن يطلب ويسعى له . قال الثعلبي : قال ابن عباس : المعنى : واجعلنا أئمة هدى ، انتهى ، وهو حسن ، لأنهم طلبوا أن يجعلهم أهلا لذلك . والغرفة من منازل الجنة وهي الغرف فوق الغرف . وهي اسم جنس ; كما قال : [ من الهزج ] - ولولا الحبة السمراء * لم تحلل بواديكم - * ت * : وأخرج أبو القاسم ، زاهر بن طاهر بن محمد بن الشحامي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن في الجنة لغرفا ليس لها معاليق من فوقها ولا عماد من تحتها ، قيل : يا رسول الله ، وكيف يدخلها أهلها ؟ قال : يدخلونها أشباه الطير ، قيل : هي يا رسول الله لمن ؟ قال : هي لأهل / الأسقام والأوجاع والبلوى " . انتهى من " التذكرة " . وقرأ حمزة وغيره : " يلقون " بفتح الياء وسكون اللام وتخفيف القاف .